مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
136
الواضح في علوم القرآن
9 - الاستفتاح بالدعاء ، نحو : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . . . وذلك في ثلاث سور . 10 - الاستفتاح بالتعليل ، نحو : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . . . وذلك في سورة واحدة . معاني الأحرف المقطعة أوائل السور ( حروف التهجي ) : اختلف العلماء في معاني تلك الأحرف على قولين : القول الأول : إن هذا علم مستور استأثر اللّه تعالى به ؛ قال أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه : في كلّ كتاب سر ، وسرّه في القرآن أوائل السور . وقال عليّ رضي اللّه عنه : إن لكلّ كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي . وروى أبو ظبيان عن ابن عباس أنه قال : عجزت العلماء عن إدراكها . وقال الحسين بن الفضل : هو من المتشابه . وقال الشّعبيّ : إنها من المتشابه نؤمن بظاهرها ونكل العلم فيها إلى اللّه عزّ وجلّ . القول الثاني : إن المراد منها معلوم ، وذكروا فيه واحدا وعشرين وجها ، فمنها البعيد ومنها القريب ، ونختار ثلاثة أوجه منها : أحدها : روي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : أن كل حرف منها مأخوذ من اسم من أسمائه سبحانه ، فالألف من ( اللّه ) واللام من ( اللطيف ) والميم من ( المجيد ) . أو الألف من ( آلائه ) . واللام من ( لطفه ) . والميم من ( مجده ) . قال ابن فارس : وهذا وجه جيّد ، وله في كلام العرب شاهد : قلنا لها قفي فقالت قاف . فعبّر عن قولها وقفت ب ق . وقال زهير :